الشيخ أحمد الوائلي

143

من فقه الجنس في قنواته المذهبية

بخصوص النكاح الذي فيه طلاق ، مثلها في ذلك مثل الوطئ بملك اليمين فإنه مباح مع أنه لا طلاق فيه ، لان مورد الطلاق هو في خصوص العقد الدائم . وثالثا - : ان المتعة كانت مشروعة في صدر الاسلام باجماع المسلمين وما كانت هذه الأحكام ثابتة لها من طلاق ونحوه ، فكيف انتفي عقد المتعة في الأزمنة المتأخر . ورابعا - ( إن كان الاشكال من ناحية قصر مدة العدة للمتمتع بها ، فليس في الآية دليل على عدد النساء في كل نكاح . وخامسا - : ان نسبة هذا القول لعبد الله بن عباس غير صحيحة ، لأنه عرف عنه البقاء على اباحتها على أقوال جمهور المؤرخين ، ومن ذلك ما أخرجه ابن أبي شبيه عن نافع : ان ابن عمر سئل عن المتعة فقال : هي حرام ، فقيل له : ان ابن عباس يفتي بها قال : فهلا تزمزم بها أيام عمر - والزمزمة الصوت الخفي - . ذكر ذلك السيوطي في تفسيره ، كما نص على ذلك ابن أبي الحديد ( 1 ) . بل أصبحت لابن عباس من المسلمات ، وسيرد علينا ذلك في فصل من يقول بها من الصحابة والتابعين . 4 - الآية الرابعة : المدعى بها النسخ قوله تعالى : ( محصنين غير مسافحين ) النساء 24 . ورووا عن ابن عباس انها ناسخة لاية المتعة ، لان الزواج بحصن والمتعة لا تحصن الزاني فيجلد لو زنى ولا يرجم .

--> ( 1 ) شرح النهج ج 3 ص 167 وج 4 ص 489 طبقة مصر الأولى .